مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

342

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المساحقة ونحوها ؛ ولعلّه لذلك قيّده الفاضل الأصفهاني بما إذا كان الإيلاء بترك السحق لا مطلقاً حيث قال : « ويندفع بإمكان المساحقة إن لم يؤل بنحو الإيلاج » « 1 » . ثمّ إنّ هذا كلّه في المجبوب من أوّل الأمر ، وأمّا من عُرض له الجبّ بعد تحقّقه منه واجداً للشرط فلا شكّ في صحّته بناء على القول بصحّته في الجب من الابتداء ، بل هي هنا أولى كما صرّح به بعضهم « 2 » ، وأمّا بناءً على بطلانه في المجبوب من أوّل الأمر فقد يقال بالبطلان هنا أيضاً لاستحالة بقاء الإيلاء مع استحالة الحنث بقاءً « 3 » . قال الشيخ الطوسي : « فأمّا إذا آلى ثمّ جبّ في أثناء المدّة ولم يبق له ما يجامع به ، فلها خيار الفسخ في الحال عندهم ؛ لأنّه عيب ثبت لها به الخيار ، فإن اختارت الفسخ فسخ في الحال ، وعندنا لا خيار لها في الفسخ ، وإن اختارت المقام معه فالإيلاء هاهنا مبنيّ عليه إذا كان مجبوباً في الابتداء ، فمن قال : الجبّ يمنع صحّة الإيلاء قطع المدّة هاهنا ، ومن قال : لا يمنع ، قال : المدّة بحالها يتربّص » « 4 » . الثالث - شروط المؤلى منها : ذكر الفقهاء لتحقّق الإيلاء اتّصاف المرأة المؤلى منها بأمور ، وهي : 1 - أن تكون منكوحة بعقد : صرّح الفقهاء بذلك ، فلا يصحّ الإيلاء من المنكوحة بالملك ، ولو آلى منها كان يميناً محضاً بل لا خلاف فيه ، بل لعلّه إجماع « 5 » . قال المحقّق الحلّي : « يشترط أن تكون منكوحة بالعقد » « 6 » ، ومثله غيره « 7 » . وهو ظاهر من عرّف الإيلاء بأنّه حلف الرجل على أن لا يجامع زوجته أو أن

--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 264 ( 2 ) المسالك 10 : 134 . جواهر الكلام 33 : 305 ( 3 ) المسالك 10 : 134 . كشف اللثام 8 : 264 ( 4 ) المبسوط 4 : 162 ( 5 ) جواهر الكلام 33 : 307 ( 6 ) الشرائع 3 : 84 . وانظر : المختصر النافع : 231 ( 7 ) القواعد 3 : 175 . المسالك 10 : 134 . كشف اللثام 8 : 265 . الرياض 11 : 220 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 332 . تحرير الوسيلة 2 : 320 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 311 ، م 1511